عبد الله بن أيوب القرني قال : حدثنا زكريا بن يحيى المنقري قال : حدثنا إسماعيل
ابن عباد المدني ، عن شريك ، عن منصور ، عن إبراهيم بن علقمة ، عن عبد الله
قال :
خرج النبي صلى الله عليه وسلم من عند زينب بنت جحش ، فأتى بيت
أم سلمة - وكان يومها من رسول الله - فلم يلبث أن جاء علي رضي الله عنه فدق
الباب دقا خفيفا ، فاستثبت رسول الله الدق وأنكرته أم سلمة ، فقال لها رسول الله
صلى الله عليه وسلم : قومي فافتحي له الباب . فقالت : يا رسول الله من هذا
الذي بلغ من خطره ما أفتح له الباب فأتلقاه بمعاصمي وقد نزلت في آية من كتاب
الله بالأمس ؟ فقال : كالمغضب - : إن طاعة الرسول طاعة الله ، ومن عصى
الرسول فقد عصى الله . إن بالباب رجلا ليس بالنزق ولا الخرق ، يحب الله
ورسوله ويحبه الله ورسوله . ففتحت له الباب ، فأخذ بعضادتي الباب ، حتى إذا لم
يسمع حسا ولا حركة ، وصرت إلى خدري - أستأذن فدخل .
فقال رسول الله : أتعرفينه ؟ قلت : نعم ، هذا علي بن أبي طالب . قال :
صدقت . سجيته من سجيتي ، ولحمه من لحمي ، ودمه من دمي ، وهو عيبة
علمي .
إسمعي وأشهدي : وهو قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين من بعدي .
إسمعي واشهدي : لو أن عبدا عبد الله ألف عام من بعد ألف عام بين الركن
والمقام ، ثم لقي الله مبغضا لعلي رضي الله عنه لأكبه الله يوم القيامة على منخريه
في نار جهنم " .
وقال الخوارزمي : " أنبأني أبو العلاء هذا ، أخبرنا الحسن بن أحمد المقري
قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ قال : أخبرنا أبو الفرج أحمد بن جعفر النسائي
. . " إلى آخر ما تقدم في أبي نعيم .
نفحات الأزهار — صفحة 387
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٨٧