الناس مقالا في الرجال سند المحدثين ابن معين كما أسنده عنه ووافقه الخطيب في
تاريخه وقد كان قال أولا لا أصل له ، ومنهم : الإمام الحافظ المنتقد المجتهد المستقل
المجدد الجامع من العلوم ، كما ذكره السيوطي وابن حجر والتاج السبكي والذهبي
والنووي عن الإمام الحافظ الخطيب البغدادي ما لم يشاركه فيه أحد من أهل
عصره ، ويؤيده قول إمام الأئمة ابن خزيمة ما أعلم على أديم الأرض أعلم من
ابن جرير - في تهذيب الآثار ، وقد قال الخطيب : لم أر مثله في معناه كما نقل كلامه
السيوطي في مسند علي من جمع الجوامع ، ومنهم : الحاكم ومن آخرهم الحافظ
المجد الشيرازي شيخ ابن حجر في نقد الصحيح وأطنب في تحقيقه كما نقله
الدهلوي في لمعات التنقيح ، واقتصر على تحسينه العلائي والزركشي وابن حجر في
أقوام أخر ردا على ابن الجوزي من قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
أنا مدينة العلم وعلي بابها ولا يؤتى المدينة إلا من بابها . قال الله تعالى :
( وأتوا البيوت من أبوابها ) وهو أقوى شاهد لصحة رواية صححها الحاكم : فمن
أراد العلم فليأت الباب ، وهذا مقام الختم من أنه لا ولي بعده إلا وهو راجع إليه
آخذ من لديه ، وإليه الإشارة بما في الحديث الصحيح المستفيض المشهور بل
المتواتر من الأمر بسد كل باب إلا بابه مستندا إلى أمر الله تعالى بذلك . . " ( 1 ) .
وفيه : " وقد صح عن أئمة الصحابة كباب مدينة العلم وابن مسعود وابن
عباس تأويل فواتح السور وهي من المتشابه " .
وفيه بعد كلام له : " والأخبار والآثار في ذلك عن باب مدينة العلم ودار
الحكمة لا تكاد تحصى كثرة . . " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) القول المستحسن في فخر الحسن : 452 .
( 2 ) القول المستحسن في فخر الحسن ، انظر مثلا : 65 .