النحرير الأوحد الهمام ، ولد بشهرزور ليلة الجمعة ثاني عشر ربيع الأول سنة
أربعين وألف ، ونشأ بها وقرأ القرآن وجوده على والده ، وبه تخرج في بقية العلوم
. . ثم توطن المدينة الشريفة وتصدر التدريس وصار من سراة رؤسها ، وألف
تصانيف عجيبة . . وبالجملة ، فقد كان من أفراد العالم علما وعملا ، وكانت
وفاته في غرة محرم سنة ثلاث ومائة وألف ، ودفن بالمدينة رحمه الله تعالى " ( 1 ) .
( 126 )
رواية البدخشاني
ورواه الميرزا محمد بن معتمد خان الحارثي البدخشاني بقوله : " وأخرج
البزار عن جابر بن عبد الله ، والعقيلي وابن عدي عن ابن عمر ، والطبراني عن
كليهما والحاكم عن علي وابن عمر ، وأبو نعيم في المعرفة عن علي رضي الله عنه قالوا
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنا مدينة العلم وعلي بابها . زاد الطبراني في
رواية عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا : فمن أراد العلم فليأته من بابه .
وهذا الحديث صحيح على رأي الحاكم ، وخالفه ابن الجوزي فذكره في
الموضوعات ، وقال الحافظ ابن حجر : الصواب خلاف قوليهما معا ، فالحديث
حسن لا صحيح ولا موضوع ، وهو عند الترمذي وأبي نعيم في الحلية عن علي كرم
الله وجهه بلفظ : أنا دار الحكمة وعلي بابها " ( 2 ) .
ورواه في ( مفتاح النجا ) كذلك ثم قال : " أقول : ذهب أكثر محققي
المحدثين إلى أن هذا الحديث حديث حسن ، بل قال الحاكم صحيح ، ولم يصب
ابن الجوزي في إيراده في الموضوعات " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سلك الدرر 4 / 65 - 66 .
( 2 ) نزل الأبرار بما صح في مناقب أهل البيت الأطهار - 73 .
( 3 ) مفتاح النجا في مناقب آل العبا - مخطوط .