المستقيم ، الشيخ إبراهيم الكردي ، شيخ شيخ صاحب المقامات العلية
والكرامات الجلية الشيخ ولي الله المحدث ، سلمه الله تعالى وأبقاه ، في فن
الحديث " .
5 - المولوي حسن زمان في كتابه ( فخر الحسن ) : " والكردي هذا كان آية
من آيات الله تعالى في الأصلين الفروع الفقهية وعلوم الصوفية ، وكان في عصره
إليه النظر والإشارة في أقطار الأرض كلها في سائر ما ذكر ، وكانت ترد عليه المسائل
من الخافقين فيجيب عنها ويجعلها رسائل ، وله في جميع هذه الفنون تحرير كثير
عديم النظير تعرف منها براعة علمه وغزارة فضله . . "
هذا ، والكردي من مشايخ شاه ولي الله الدهلوي ، وهذا نص كلامه في
( الارشاد إلى مهمات الاسناد ) : " فصل - قد اتصل سندي والحمد لله بسبعة من
المشايخ الجلة الكرام ، الأئمة القادة الأعلام ، من المشهورين بالحرمين المحترمين ،
المجمع على فضلهم من بين الخافين : الشيخ محمد بن العلاء البابلي ، والشيخ
عيسى المغربي الجعفري ، والشيخ محمد بن محمد بن سليمان الرداني المغربي ،
والشيخ إبراهيم بن الحسن الكردي المدني ، والشيخ حسن بن علي العجيمي
المكي ، والشيخ أحمد بن محمد النخلي المكي ، والشيخ عبد الله بن سالم البصري
ثم المكي ، ولكل واحد منهم رسالة جمع هو فيها أو جمع له فيها أسانيده المتنوعة في
علوم شتى " .
والجدير بالذكر : إن ( الدهلوي ) قد استند إلى كلام للكردي - هذا - في
كتابه ( التحفة ) في الجواب عن الاستدلال بقوله تعالى ( إنما وليكم الله . . )
الآية .
فاستدلاله بكلامه هناك وإعراضه عن كلامه هنا بالنسبة إلى حديث مدينة
العلم عجيب .
نفحات الأزهار — صفحة 277
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٧٧