حاشيته على ( المواهب اللدنية ) المسماة ب ( تيسير المطالب السنية ) في ذكر أسماء النبي
صلى الله عليه وآله " قوله : " مدينة العلم " روى الترمذي وغيره مرفوعا : أنا
مدينة العلم وعلي بابها . والصواب أنه حديث حسن كما قاله الحافظ العلائي وابن
حجر " .
ترجمته :
1 - المحبي بقوله : " علي بن علي أبو الضيا نور الدين الشبراملسي الشافعي
القاهري ، خاتمة المحققين وولي الله تعالى ، محرر العلوم النقلية وأعلم أهل زمانه ،
لم يأت مثله في دقة النظر وجودة الفهم وسرعة استخراج الأحكام من عبارات
العلماء ، وقوة التأني في البحث واللطف والحلم والانصاف ، بحيث أنه لم يعهد منه
أنه أساء إلى أحد من الطلبة بكلمة حصل له منها تعب ، بل كان غاية ما يقول إذا
تغير من أحد من تلامذته : الله يصلح حالك يا فلان ، وكان شيخا جليلا عالما
عاملا ، . . وكان زاهدا في الدنيا ، لا يعرف أحوال أهلها ولا يتردد إلى أحد منهم
إلا في شفاعة خير ، وكان إذا مر في السوق تتزاحم الناس مسلمها وكافرها على
تقبيل يده ، ولم ينكر أحد من علماء عصره وأقرانه فضله ، بل جميع العلماء إذا
أشكلت عليهم مسألة يراجعونه فيها فيبينها لهم على أحسن وجه وأتمه .
وقال فيه العلامة سري الدين الدروري : لا يكلمه أحد إلا علاه في كل
فن ، وكان يقول : ما في الجامع إلا الأعمى ويشير إليه ، وكان سري الدين هذا
فريد عصره في العلوم النظرية .
. . ولازمه لأخذ العلم عنه أكابر علماء عصره ، كالشيخ شرف الدين ابن
شيخ الاسلام ، والشيخ زين العابدين ، ومحمد البهوتي الحنبلي ، ويس الحمصي
ومنصور الطوخي ، وعبد الرحمن المحلي ، والشهاب البشبيشي ، والسيد أحمد
الحموي ، وعبد الرزاق الزرقاني ، وغيرهم ممن لا يحصى . . ولم يشتهر من مؤلفاته
إلا حاشيته على المواهب اللدنية في خمس مجلدات ضخام . . " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) خلاصة الأثر 3 / 174 - 177 .