فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار أم في سهل أم في جبل . . " ( 1 ) .
وقال السيوطي في ( قوت المغتذي ) : " وقال الحافظ ابن حجر في أجوبته :
حديث ابن عباس أخرجه ابن عبد البر في كتاب الصحابة المسمى بالاستيعاب
ولفظه : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد العلم فليأته من بابه ، وصححه
الحاكم ، وأخرجه الطبراني من حديث ابن عباس بهذا اللفظ ، ورجاله رجال
الصحيح إلا عبد السلام الهروي ، فإنه ضعيف .
قاله في جواب فتيا رفعت إليه في هذا الحديث " .
وقد أورد هذه الفتوى عنه ابن حجر المكي في ( المنح المكية ) كما سيأتي .
وصرح في فتوى أخرى له بحسن حديث مدينة العلم وبطلان القول
بوضعه ، جاء ذلك في ( اللآلي المصنوعة ) حيث قال : " وسئل شيخ الاسلام أبو
الفضل ابن حجر عن هذا الحديث في فتيا فقال : هذا الحديث أخرجه الحاكم في
المستدرك وقال : إنه صحيح ، وخالفه أبو الفرج ابن الجوزي فذكره في الموضوعات
وقال : إنه كذب . والصواب خلاف قوليهما معا ، وأن الحديث من قسم الحسن لا
يرتقي إلى الصحة ولا ينحط إلى كذب ، وبيان ذلك يستدعي طولا ، ولكن هذا
هو المعتمد في ذلك ، انتهى ومن خطه نقلت " ( 2 ) .
وقد ذكرت فتواه هذه في ( جمع الجوامع ) و ( النكت البديعات ) و ( الدرر
المنتثرة ) و ( جواهر العقدين ) .
كما ذكر حكمه بحسن الحديث في ( السيرة الشامية ) و ( تنزيه الشريعة )
و ( تذكرة الموضوعات ) و ( المرقاة ) و ( فيض القدير ) و ( رجال المشكاة ) و ( حاشية
المواهب اللدنية ) و ( شرح المواهب اللدنية ) و ( نزل الأبرار ) و ( تحفة المحبين )
و ( الروضة الندية ) و ( وسيلة النجاة ) و ( السيف المسلول ) و ( الفوائد المجموعة ) و ( مرآة
المؤمنين ) و ( القول المستحسن ) .
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 7 / 337 .
( 2 ) اللآلي المصنوعة 1 / 334 .