تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
ما دعوتني إليه من خلع ربقة الاسلام من عنقي والتهور في الضلالة معك وإعانتي إياك على الباطل واختراط السيف على وجه علي بن أبي طالب رضي الله عنه - وهو أخو رسول الله صلى الله عليه وسلم ووصيه ووارثه وقاضي دينه ومنجز وعده وزوج ابنته سيدة نساء أهل الجنة وأبو السبطين الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة - [ فلن يكون ] . وأما ما قلت من أنك خليفة عثمان فقد صدقت ، ولكن تبين اليوم عزلك عن خلافته ، وقد بويع لغيره وزالت خلافتك . وأما ما عظمتني ونسبتني إليه من صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأني صاحب جيشه فلا أغتر بالتزكية ولا أميل بها عن الملة . وأما ما نسبت أبا الحسن أخا رسول الله صلى الله عليه وسلم ووصيه إلى الحسد والبغي على عثمان ، وسميت الصحابة فسقه ، وزعمت أنه أشلاهم على قتله ، فهذا غواية ، ويحك يا معاوية : أما علمت أن أبا حسن بذل نفسه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبات على فراشه ، وهو صاحب السبق إلى الاسلام والهجرة وقد قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم : هو مني وأنا منه ، وهو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، وقد قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم : ألا من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله ، وهو الذي قال فيه عليه السلام يوم خيبر : لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، وهو الذي قال فيه عليه السلام يوم الطير : اللهم أيتني بأحب خلقك إليك ، فلما دخل إليه قال : وإلي وإلي ، وقد قال فيه يوم النظير : علي إمام البررة وقاتل الفجرة منصور من نصره مخذول من خذله ، وقد قال فيه : علي وليكم من بعدي ، وآكد القول عليك وعلي وعلى جميع المسلمين وقال : إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله عز وجل وعترتي وقد قال : أنا مدينة العلم وعلي بابها . وقد علمت يا معاوية ما أنزل الله تعالى من الآيات المتلوات في فضائله التي
نفحات الأزهار — صفحة 144 | السيد علي الحسيني الميلاني