وغيرهم . . وقد عده ( الدهلوي ) في ( التحفة ) من كبار أهل السنة
المقبولين لديهم ، ومن أجلة عظمائهم الذين جمعوا بين الشريعة والطريقة . . كما
استشهد بشعر له في تفسيره ( فتح العزيز ) معتبرا عنه ب " بعض المحققين " .
هذا ، وقد ذكر الكاتب الجلبي كتابه المذكور بقوله : " حديقة الحقيقة
وشريعة الطرقة المعروف بفخري نامه ، فارسي منظوم لأبي المجد - محمد - بن آدم
الشهير بالحكيم السنائي المتوفي سنة 525 ، نظمه من بحر الخفيف لبهرام شاه
القونوي السبكتكيني ، ورتب على عشرين بابا في التوحيد وكلام الله ونعت الرسول
وفضل الصحابة والخلفاء وفضل السيدين الشهيدين ، والإمامين أبي حنيفة
والشافعي ، والعقل والعلم والعشق والقلب والتصوف وصفة البشر والشيخوخة
وغور الغفلة والحكمة والشهوة وصنعة الأفلاك والربيع . ومدح بهرام شاه ومدح
ولده دولت شاه . والحكم والأمثال . فرغ من نظمه سنة 524 " ( 1 ) .
( 43 )
رواية شهردار الديلمي
لقد روى حديث مدينة العلم في كتابه ( مسند الفردوس ) الذي خرج فيه
سند كل حديث رواه والده في كتاب ( الفردوس ) . قال المناوي في ( فيض القدير )
" فر للديلمي في مسند الفردوس المسمى بمأثور الخطاب المخرج على كتاب
الشهاب ، والفردوس للإمام عماد الاسلام أبي شجاع الديلمي ، ألفه محذوف
الأسانيد مرتبا على الحروف ليسهل حفظه ، وأعلم بإزائها بالحروف للمخرجين كما
مر ، ومسنده لولده سيد الحفاظ أبي منصور شهردار بن شيرويه ، خرج سند كل
حديث تحته وسماه : إبانة الشبهة في معرفة كيفية الوقوف على ما في كتاب الفردوس
من علامات الحروف " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كشف الظنون 1 / 645 .
( 2 ) فيض القدير 1 / 28 .