إرسال المسلم حيث قال في ( الشاهنامه ) :
چهارم علي بود جفت بتول * كه أو را بخوبي ستايد رسول
كه من شهر علمم عليم درست * درست اسن سخن قول بيغمبر است
گواهي دهم كين سخن را زاوست * تو گوئي دو گوشم بر آواز اوست
بدان باش كو گفت زان بر مگرد * چو گفتار روايت نياور بدرد "
أقول : وهذا خير شاهد على اشتهار حديث مدينة العلم واستفاضته بين
الأمة منذ العصور القديمة ، بل يدل على صحته وثبوته لدى جميع المسلمين حتى
المتعصبين من أهل السنة ، وذلك لأن الفردوسي نظم ( الشاهنامه ) بأمر السلطان
محمود ابن سبكتكين ، وقد كان هذا السلطان من أشد الناس قياما على الشيعة
واتباع أهل البيت عليهم السلام ، وكان مولعا بعلم الحديث ومن فقهاء الشافعية ،
فلو كان في الحديث مجال للطعن لفعل ، وهذه عبارات بعض علماء أهل السنة في
الثناء عليه :
ترجمة السلطان محمود :
1 - قال ابن تيمية في ( منهاج السنة ) : " وأما ما ذكره من الصلاة التي لا
يجيزها أبو حنيفة وفعلها عند بعض الملوك حتى رجع عن مذهبه ، فليس بحجة
على فساد مذهب أهل السنة ، لأن أهل السنة يقولون أن الحق لا يخرج عنهم ، لا
يقولون أنه لا يخطئ أحد منهم ، وهذه الصلاة ينكرها جمهور أهل السنة كمالك
والشافعي وأحمد ، والملك الذي ذكره هو محمود بن سبكتكين ، وإنما رجع إلى ما
ظهر عنده أنه من سنة النبي صلى الله عليه وسلم : وكان من خيار الملوك وأعدلهم ،
وكان من أشد الناس قياما على أهل البدع لا سيما الرافضة " .
2 - قال ابن خلكان : " وذكر إمام الحرمين أبو المعالي عبد الملك الجويني -
المقدم ذكره - في كتابه الذي سماه مغيث الخلق في اختيار الأحق : إن السلطان
نفحات الأزهار — صفحة 113
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١١٣