بالصحة عمدا أو جهلا . .
ومع ذلك لم تخف حقيقة الحال على ذوي العلم والبصيرة ، بل لقد
نص عليها وصرح بها بعض المتعصبين من علماء الحديث كابن الجوزي في
كتاب الموضوعات . . وأورد ابن أبي الحديد بعض الأحاديث التي وضعتها
" البكرية " في مقابلة أحاديث من فضائل أمير المؤمنين . . .
وجاء علماء الكلام وأصحاب الكتب في الإمامة منهم ، فعارضوا بهذه
الموضوعات الأحاديث الصحاح في فضل علي عليه السلام . . الأمر الذي
استدعى البحث عن تلك المفتريات والكشف عن حالها بالنظر في
أسانيدها ومداليلها على ضوء آراء علماء الجرح والتعديل من أهل السنة في
كتاب " عبقات الأنوار " . . وكان من جملة هذه الأحاديث المحرفة أو
الموضوعة رأسا في مقابل فضيلة من الفضائل :
1 - لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن الله اتخذ
صاحبكم خليلا .
2 - سدوا عني كل خوخة في هذا المسجد غير خوخة أبي بكر .
3 - ما صب الله في صدري شيئا إلا وصببته في صدر أبي بكر .
4 - لو كان بعدي نبي لكان عمر .
5 - لو لم أبعث فيكم لبعث عمر .
6 - ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر .
7 - ابن عمر : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : بينا أنا نائم
أتيت بقدح لبن فشربت حتى إني لأرى الري يخرج من أظفاري ، ثم أعطيت
فضلي عمر ابن الخطاب . قالوا : فما أولته يا رسول الله ؟ قال : العلم .
8 - أبو سعيد الخدري : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بينا أنا نائم
رأيت الناس يعرضون علي وعليهم قمص ، منها ما يبلغ الثدي ومنها ما دون
ذلك . وعرض علي عمر بن الخطاب وعليه قميص يجره . قالوا : فما أولت ذلك
يا رسول الله ؟ قال : الدين .
نفحات الأزهار — صفحة 88
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٨٨