ويكفي دليلا على جلالة الرجل اعتماد ( الدهلوي ) وتمسكه بأقواله في
( حاشية التحفة ) في الجواب عن حديثنا ( حديث الثقلين ) 1 .
* ( 157 ) *
رواية نور الدين علي الحلبي الشافعي
روى حديث الثقلين في ( إنسان العيون ) حيث قال : " أي ولما وصل
صلى الله عليه وسلم إلى محل بين مكة والمدينة يقال له " غدير خم " بقرب
" رابغ " جمع الصحابة وخطبهم خطبة ، بين فيها فضل علي كرم الله وجهه
وبراءة عرضه مما تكلم فيه بعض من كان معه بأرض اليمن ، بسبب ما كان
صدر منه إليهم من المعدلة التي ظنها بعضهم جورا وبخلا ، والصواب كان
معه كرم الله وجهه في ذلك ، فقال " ص " :
أيها الناس إنه قد نبأني اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي إلا نصف عمر
الذي يليه من قبله ، وإني لأظن أن يوشك أن أدعى فأجيب ، وإني مسؤول
وإنكم مسؤولون ، فما أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهد أنك قد بلغت ونصحت
فجزاك الله خيرا . وقال صلى الله عليه وسلم : تشهدون أن لا إله إلا الله ، وأن
محمدا عبده ورسوله ، وأن جنته حق وناره حق ، وأن الموت حق ، وأن البعث
حق بعد الموت ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور ؟
قالوا : بلى نشهد بذلك . قال : اللهم اشهد - الحديث .
ثم حض على التمسك بكتاب الله ووصى بأهل بيته ، أي فقال : إني
تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ولن يتفرقا حتى يردا علي
الحوض . وقال في حق علي كرم الله وجهه لما كرر عليهم : ألست أولى بكم
هامش
1 . وترجمه في نزهة الخواطر 4 / 285 بقوله : الشيخ العالم المحدث أبو يوسف يعقوب البنباني
اللاهوري ، أحد الرجال المشهورين في الفقه والحديث والفنون الحكمية . ثم نقل عن الأفق
المبين ، ومرآة آفتاب نما . وذكر مؤلفاته ، وأرخ وفاته بسنة 1098 .