فإنه - وإن كان في عصره علماء وأساتذة كثيرون - اشتهر من بينهم ونال
القبول التام في أهل زمانه دونهم .
ومن تصانيفه ( حواشي الكافية ) وهو في غاية اللطافة والمتانة ، وقد
اشتهر في زمانه وانتشر في الأقطار ، و ( الارشاد ) في النحو ، وقد التزم فيه
التمثيل في ضمن التعبير ، ورتبه ترتيبا جيدا ، وهو أيضا فريد من نوعه ،
و ( بديع البيان ) في علم البلاغة ، وقد تقيد فيه بالسجع ، و ( البحر المواج ) وهو
تفسير للقرآن الكريم بالفارسية . . وله ( شرح أصول البزودي ) إلى مباحث
الأمر . . ورسائل وكتب أخرى بالعربية والفارسية . وله رسالة في تقسيم
العلوم ، وأخرى في ( الصنائع ) بالفارسية . وكان ينظم الشعر أيضا .
توفي في سنة ثمان وأربعين وثمانمائة ، وقبره في مدينة ( جونبور ) .
وللقاضي شهاب الدين رسالة تسمى ب ( مناقب السادات ) ذكر فيها
وجوب محبة أهل البيت عليهم السلام ، وأسأله تعالى أن يسعده في الآخرة
ببركاتها " 1 .
* ( 135 ) *
رواية ابن الصباغ المالكي
روى حديث الثقلين حيث قال :
" وروى الترمذي أيضا عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كنت مولاه فعلي مولاه . هذا اللفظ بمجرده
رواه الترمذي ولم يزد عليه .
وزاد غيره - وهو الزهري - ذكر اليوم والزمان والمكان ، قال : لما حج
رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع وعاد قاصدا المدينة قام بغدير خم
- وهو ما بين مكة والمدينة - وذلك في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة
هامش
1 . وتوجد ترجمته في نزهة الخواطر 3 / 19 .