ترجمته :
ترجم له كبار علماء أهل السنة في كتبهم المعتمدة ، وقد ذكرنا ترجمته
في بعض مجلدات هذا الكتاب .
* ( 83 ) *
رواية محمد بن فتوح الحميدي
لقد أخرج حديث الثقلين بالسند الآتي : " عن يزيد بن حيان ، قال :
انطلقت أنا وحصين بن سبرة ، وعمرو بن مسلم إلى زيد بن أرقم ، فلما جلسنا
إليه قال حصين : لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا ، حدثنا يا زيد ما سمعت من
رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : يا ابن أخي ؟ والله لقد كبرت سني وقدم
عهدي ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله صلى الله عليه وسلم فما
حدثتكم فاقبلوه ، وما لا فلا تكلفونيه . ثم قال : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم
يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة ، فحمد الله وأثنى عليه ،
ووعظ وذكر ثم قال : أما بعد ، أيها الناس ؟ فإنما أنا بشر يوشك أن يأتيني
رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم الثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى
والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به . فحث على كتاب الله ورغب
فيه ، ثم قال : وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي . فقال له حصين : ومن
أهل بيته يا زيد ؟ أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال : نساؤه من أهل بيته
ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده . وزاد في حديث جرير : كتاب الله
فيه الهدى والنور ، من استمسك به وأخذ به كان على الهدى ومن أخطأه
ضل .
وفي حديث سعيد بن مسروق عن يزيد بن حيان ، نحوه . . غير أنه
قال : ألا وإني تارك فيكم ثقلين أحدهما كتاب الله وهو حبل الله ، من اتبعه
كان على الهدى ومن تركه كان على الضلالة . وفيه فقلنا : من أهل بيته ؟
نساؤه ؟ قال : لا ، أيم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر ثم الدهر ثم يطلقها
نفحات الأزهار — صفحة 359
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٥٩