الحديث . وقال الحاكم أبو عبد الله : أبو داود إمام أهل الحديث في عصره بلا
مدافعة . وقال أبو بكر الخلال : أبو داود الإمام المقدم في زمانه ، لم يسبق إلى
معرفته بتخريج العلوم وبصره بمواضعه ، رجل ورع مقدم .
وقال الخطابي : حدثني عبد الله بن محمد المسكي ، حدثني أبو بكر بن
جابر خادم أبي داود قال : كنت مع أبي داود ببغداد فصليت المغرب فجاء
الأمير أبو أحمد الموفق فدخل ، فأقبل عليه أبو داود وقال : ما جاء بالأمير في مثل
هذا الوقت ؟ فقال : خلال ثلاث . قال : وما هي ؟ قال : تنتقل إلى البصرة
فتتخذها وطنا لترحل إليك طلبة العلم فتعمر بك فإنها قد خربت وانقطع
عنها الناس لما جرى عليها من محنة الزنج . قال : هذه واحدة . قال : وتروي
لأولادي ( السنن ) فقال : نعم ، هات الثالث ؟ قال : وتفرد لهم مجلسا فإن
أولاد الخلفاء لا يقعدون مع العامة . قال : أما هذه فلا سبيل إليها لأن الناس
في العلم سواء : قال ابن جابر : فكانوا يحضرون ويقعدون وبينهم وبين العامة
ستر " 1 .
9 - القاري : " قال الخطابي شارحه : لم يصنف في علم الدين مثله ،
وهو أحسن وضعا وأكثر فقها من الصحيحين . وقال أبو داود : ما ذكرت فيه
حديثا أجمع الناس على تركه . وقال ابن الأعرابي : من عنده القرآن وكتاب
أبي داود لم يحتج معهما إلى شئ من العلم البتة ، وقال الناجي : كتاب الله
أصل الاسلام وكتاب أبي داود عيد الاسلام .
ومن ثم صرح حجة الاسلام الغزالي باكتفاء المجتهد به في الأحاديث ،
وتبعه أئمة الشافعية على ذلك " 2 .
10 - عبد الحق الدهلوي ( أسماء رجال المشكاة ) بنحو ما تقدم .
11 - الثعالبي : ( مقاليد الأسانيد ) " هو الإمام الأوحد الحجة الحافظ
هامش
1 . طبقات الشافعية 2 / 295 .
2 . المرقاة في شرح المشكاة 1 / 22 .