وقال نور الدين السمهودي ما نصه : " عن زيد بن ثابت قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني تارك فيكم خليفتين ، كتاب الله عز وجل
حبل ممدود ما بين السماء والأرض أو ما بين السماء إلى الأرض وعترتي أهل
بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . أخرجه أحمد في مسنده ، وعبد
ابن حميد بسند جيد ولفظه : إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا ،
كتاب الله عز وجل وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي
الحوض " 1 .
ومثله قال الشيخاني القادري في ( الصراط السوي ) والميرزا محمد خان
البدخشي في ( مفتاح النجا - مخطوط ) في ذكر طرق الحديث .
هذا وقد روى عبد بن حميد هذا الحديث عن زيد بن أرقم أيضا ، فقد
قال الحافظ السيوطي ما نصه : " أما بعد ، ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك
أن يأتي رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين ، أولهما كتاب الله فيه
الهدى والنور من استمسك به وأخذ به كان على الهدى ، ومن أخطأه ضل ،
فخذوا بكتاب الله تعالى واستمسكوا به ، وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل
بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ( حم ) وعبد بن حميد ( م ) عن زيد بن
أرقم " 2 .
وقد ذكر الملا علي المتقي رواية عبد بن حميد لحديث الثقلين هذا في
( كنز العمال ) .
ترجمته :
1 - المقدسي : " عبد بن حميد بن نصر ، أبو حميد الكسي ، وكان اسمه
عبد الحميد في الأصل ، سمع عثمان بن عمر عند البخاري ، وأبا عاصم
هامش
1 . جواهر العقدين - مخطوط .
2 . الجامع الصغير - بشرح المناوي 2 / 174 - 175 .