إلى تصنيف ( الصحيح ) بعد كلام له :
" فلما رأى البخاري رضي الله عنه هذه التصانيف ورواها وانتشق رياها
واستجلى محياها ، وجدها بحسب الوضع جامعة ، بينما تدخل تحت التصحيح
والتحسين ، والكثير منها يشمله التضعيف ، فلا يقال لغثه سمين . فحرك
همته لجمع الحديث الصحيح الذي لا يرتاب فيه أمين ، وقوى عزمه على ذلك
ما سمعه من أستاذه أمير المؤمنين في الحديث والفقه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي
المعروف بابن راهويه ، وذلك فيما أخبرنا به أبو العباس أحمد بن عمر اللؤلؤي
عن الحافظ أبي الحجاج المزي ، قال أخبرنا يوسف بن يعقوب ، قال أخبر
أبو اليمن الكندي ، قال أخبرنا أبو منصور القزاز ، قال أخبرنا الحافظ أبو بكر
الخطيب ، قال أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال أخبرنا محمد بن نعيم ،
قال سمعت خلف بن محمد البخاري بها ، يقول سمعت إبراهيم بن معقل
النسفي ، يقول قال أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري : كنا عند إسحاق
ابن راهويه فقال : لو جمعتم كتابا مختصرا لصحيح سنة النبي صلى الله عليه وسلم .
قال : فوقع ذلك في قلبي فأخذت في جمع الجامع الصحيح " .
* ( 29 ) *
رواية أبي محمد وهبان بن بقية بن عثمان الواسطي
وستتضح روايته لحديث الثقلين من كتاب ( المناقب ) لابن المغازلي
إن شاء الله .
ترجمته :
1 - المقدسي : " وهب بن بقية الواسطي ، ولقبه وهبان ، يكنى
أبا محمد ، سمع خالد بن عبد الله في الجهاد ، روى عنه مسلم ، قال السراج :
مات سنة تسع وثلاثين ومائتين " 1 .
هامش
1 . أسماء رجال الصحيحين 2 / 542 .