وأحمد والطبراني عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
أيها الناس ، إني تارك فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا بعدي ، أمرين أحدهما
أكبر من الآخر : كتاب الله حبل الله ممدود ما بين السماء والأرض وعترتي
أهل بيتي ، وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض " 1 .
ترجمته :
1 - السمعاني : " وكان من أهل الفضل والعلم وصنف كتابا كبيرا
في طبقات الصحابة والتابعين والصالحين إلى وقته فأجاد فيه وأحسن .
روى عنه الحارث بن أبي أسامة والحسين بن فهم وأبو بكر بن
أبي الدنيا ، وحكى عن يحيى بن معين أنه رماه بالكذب ، ونقل الناقل غلط
أو وهم ، لأنه من أهل العدالة وحديثه يدل على صدقه فإنه يتحرى في كثير
من الروايات . وقال ابن أبي حاتم الرازي : سألت أبي عن محمد بن سعد ،
فقال : لصدق روايته جاء إلى القواريري ، وسأله عن أحاديث فحدثه .
وحكى إبراهيم الحربي قال : ( كان ) أحمد بن حنبل يوجه في كل جمعة بحنبل
ابن إسحاق إلى ابن سعد يأخذ منه جزئين من حديث الواقدي ينظر فيهما إلى
الجمعة الأخرى ثم يردها ويأخذ غيرها . قال إبراهيم : ولو ذهب وسمعها
كان خيرا له " 2 .
2 - ابن خلكان : " أبو عبد الله محمد بن سعد بن منيع الزهري كاتب
الواقدي ، كان أحد الفضلاء النبلاء الأجلاء ، صحب الواقدي المذكور قبله
زمانا . . وكان صدوقا وثقة ، ويقال اجتمعت كتب الواقدي عند أربعة
أنفس : أولهم كاتبه محمد بن سعد المذكور ، وكان كثير العلم ، غزير الحديث
والرواية كثير الكتب ، كتب الحديث والفقه وغيرهما . وقال الحافظ أبو بكر
الخطيب صاحب تاريخ بغداد في حقه : محمد بن سعد عندنا من أهل
هامش
1 . الدر المنثور 2 / 60 .
2 . الأنساب - الكاتب .