الطاهر منا الشكر المتواصل ، ومن الله تعالى لهما أجزل الأجور " 1 .
ورد الميرزا محمد الكامل على " التحفة " بكتاب " النزهة الاثنا
عشرية " فرد عليه أحد العامة بكتاب أسماه " رجوم الشياطين " ، فرد عليه
السيد جعفر الموسوي بكتاب " معين الصادقين في رد رجوم الشياطين " .
ورد السيد محمد قلي والد صاحب العبقات على التحفة ب " الأجناد
الاثنا عشرية المحمدية " . فرد عليه محمد رشيد الدهلوي ، فعاد السيد محمد قلي
ورد عليه بكتاب " الأجوبة الفاخرة في الرد على الأشاعرة " .
إذن بقيت مواضيع كتاب " التحفة " موضع الأخذ والرد بين
الطرفين ، فإن كلا من السيد دلدار علي وصاحب التحفة أسس لمذهبه
مدرسة وقاد حركة وتزعم أسرة علمية وربى تلامذة . .
حتى جاء دور صاحب عبقات الأنوار ، فألف كتابه العظيم في ظروف
لا يصدر عن الشيعة شئ إلا وقد رد عليه من قبل تلامذة الدهلوي
والمدافعين عن تحفته ، كحيدر علي الفيض آبادي ، ومحمد رشيد الدين
الدهلوي ، وغيرهما من مشاهير المعاصرين له من علماء أهل السنة . .
ولكن لم نسمع حتى الآن صدور كتاب في الرد على عبقات الأنوار ،
مما يدل على عجز القوم عن الرد عليه . . فإن عدم الرد هنا كاف في الدلالة
على العجز .
أضف إلى ذلك ما ذكره المحقق السني عبد الحي اللكهنوي المتوفى سنة
1341 في كتابه " نزهة الخواطر " بترجمة المولوي أمير حسن السهسواني المتوفى
سنة 1291 قائلا : " وأني سمعت بعض الفضلاء يقول : إن مولانا حيدر علي
الفيض آبادي استقدمه إلى حيدر آباد ورتب له ثلاثمائة ربية شهريا ليعينه
في الرد على " عبقات الأنوار " . لأن أوقاته لا يفرغ لذلك لكثرة الخدمات
السلطانية . فأبى قبوله وقال : إني لا أرضى بأن أحتمل هم ثلاثمائة ربية ،
هامش
1 . الغدير 1 / 156 .