العام بالخطر والدمار ويوجب اضطراب المجتمع في جميع الميادين ، ولا بد لنا
من عرض ما ورد من الإسلام في ذلك - ولو إجمالا - ليتضح به مدى اهتمامه
ببسط العدالة الكبرى على المجتمع ، وإقامة الحق بين أوساطه ثم نذكر بعد
هذا ما أثر عنه في لزوم الاجهاز على الحكم الجائر والإطاحة به حتى لا يبقى
له ظل في الأرض وإلى القراء ذلك .
1 - ما ورد في القرآن :
لقد احتوت أغلب سور القرآن الكريم على ذم الظلم ، وتهديد الظالمين
وإنذارهم بالعذاب العاجل الذي يحطم كيانهم وينسف ديارهم ويمحو ذكرهم
ويلحق بهم العار والخزي في الدنيا والخلود في النار ونسوق إلى القراء بعض
الآيات الواردة في ذلك :
1 - حرمة الركون إليهم :
إن القرآن حرم الركون إلى الظالمين والتعاون معهم بأي عمل إيجابي قال
تعالى : " ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من
أولياء ثم لا تنصرون " ( 1 ) .
2 - الانتقام منهم :
إن الله تعالى لا يترك الظالم بل لا بد أن ينتقم منه يقول تعالى : " ولا تحسبن
الله غافلا عما يفعل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار مهطعين
هامش
( 1 ) سورة هود : آية 112