وقد تظافرت الأخبار بالحث على الزراعة لأجل إحياء الأرض يقول
الرسول ( ص ) : " من أحيا أرضا ميتة ثقة بالله عز وجل واحتسابا كان حقا
على الله أن يغنيه وأن يبارك له ( 1 ) ودخل ( ص ) على أم ميسر الأنصارية في
نخل لها فقال لها :
- من غرس هذا النخل أمسلم أم كافر ؟
- بل مسلم .
- لا يغرس مسلم غرسا ، ولا يزرع زرعا فيأكل منه إنسان ، أو دابة إلا
كانت له به صدقة ( 2 ) .
إلى غير ذلك من الأخبار التي تأمر بالتعمير ليظفر الإنسان بالخيرات
والثمرات حتى يسلم من البؤس والفاقة .
لقد دعا الإسلام إلى إحياء الأرض الموات ، وجعلها ملكا لمن أحياها
يقول ( ص ) : " من أحيا مواتا فهي له " وعن أبي عبد الله ( ع ) أن رسول الله
( ص ) قال : " من غرس شجرا أو حفر واديا لم يسبقه إليه أحد أو أحيا
أرضا ميتة فهي له قضاء من الله ورسوله " وعن أسمر بن مضرس قال :
قال ( ص ) : من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له ، قال : فخرج الناس
يتهادون ( أي يسرعون ) يتخاطون ( أي يضعون على الأرض عاملات
بالخطوط " 3 " ) .
إن ملكية المحيي للأرض من أفضل الطرق لانتشار حركة العمران في البلاد
هامش
( 1 ) الترغيب والترهيب .
( 2 ) صحيح مسلم .
( 3 ) رواه أبو داود .