( ج ) - القذف :
القذف : هو أن يرمي - أي يتهم - شخص شخصا آخر بالزنا أو اللواط
اتهاما ، صريحا كأن يقول له : أنت زان أو لائط ، وما شابه ذلك من
الألفاظ الدالة على القذف بأي لغة كان وإن لم يعرف المواجه المعنى ، وإن قال :
يا بن الزانية فيحد للأم ويعزر للمواجه لأنه تضمن شتمه وأذاه ، وحده ثمانون
جلدة إجماعا ولقوله تعالى : " والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء
فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون " ( 1 ) .
وشروط الاحصان الذي يترتب عليه الحد هي البلوغ ، والعقل والحرية
والإسلام والعفة فمن اجتمعت فيه هذه الشروط وجب الحد بقذفه وإن فقد
أحدها فالواجب التعزير ( 2 ) ولا فرق في القذف بين الرجال والنساء .
( د ) - الزنا :
أما عقوبة الزنا فقد فرقت فيها الشريعة الإسلامية بين المحصن وغيره رجلا
كان أو امرأة ، والمراد به هو أن يكون الشخص ذا زوجة مع كونه بالغا
عاقلا ، وكذلك المرأة المحصنة أن تكون ذات زوج فإذا زنى المحصن بامرأة
بالغة عاقلة حرة كانت أم أمة مسلمة أم كافرة فجزاؤهما الإعدام رجما بالحجارة ،
واستقرب الشهيد الأول رحمه الله الجمع بين الجلد والرمي وقوى ذلك الشهيد
الثاني لدلالة الأخبار الصحيحة عليه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة النور : آية 4
( 2 ) الروضة كتاب الحدود .
( 3 ) الروضة .