أن السكوت عن المجرمين هو الذي يشجعهم على ارتكاب المنكرات
والجرائم ولو قوبلوا بالإنكار والإعراض واللوم والتقريح لما ارتكب المجرمون
الفساد وما تظاهروا به وما تجاهروا وأعلنوا المنكرات .
لقد اهتمت شريعة الإسلام كتابا وسنة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
وجعلته فرضا من فرائض الإسلام قال تعالى : " ولتكن منكم أمة يدعون إلى
الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون " ( 1 )
وقال تعالى : " كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن
المنكر " ( 2 ) وقال تعالى : " فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن
السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون " ( 3 ) .
وقال ( ص ) : " ما بعث الله نبيا إلا وله حواري فيمكث النبي بين أظهرهم
ما شاء الله يعمل فيهم بكتاب الله وبأمره وسنة نبيهم ، فإذا انقرضوا كان من
بعدهم قوم يركبون رؤوس المنابر يقولون ما يعرفون ويعملون ما ينكرون فإذا
رأيتم ذلك فحق على كل مؤمن جهادهم بيده فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم
يستطع فبقلبه وليس وراء ذلك إسلام " ( 4 )
وقال الإمام أمير المؤمنين ( ع ) : " إن من رأى عدوانا يعمل به ومنكرا
يدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ ومن أنكره بلسانه فقد أجر وهو
أفضل من صاحبه ، ومن أنكره بالسيف لتكون كلمة الله العليا وكلمة
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : آية 104
( 2 ) سورة آل عمران : آية 110
( 3 ) سورة الأعراف : آية 165
( 4 ) إحياء العلوم 2 / 272