لا بد أن تبوء بالفشل والسخرية ، وذلك لعدم استقامة نظمها وقواعدها إن
القضاء على الفقر وإبادة شبحه البغيض من أهم ما يتطلبه العالم فقد عانت الأكثرية
الساحقة من الشعوب المرارة والحرمان ، وتعرضت إلى الدمار والهلاك بسبب
الجوع والعري والمرض ، وقد أعلن بعض علماء الاقتصاد ضرورة تحديد النسل
خوفا من تزايد السكان في العالم وعدم تمكن البشر من العيش .
لقد تمكن النظام الاقتصادي في الإسلام على حل هذه المشكلة بالطرق
السليمة التي لا توجب إجحافا أو ضررا بأي فرد من أفراد المجتمع كما توجب
ذلك الأنظمة الحديثة .
إن الأنظمة الاقتصادية الإسلامية توجب نشر الرفاهية بين الشعوب وضمان
معيشتها ولا تدع مجالا للفقر والحرمان وعدم الاستقرار يقول إقبال :
" لقد توصلت بعد دراستي للشريعة الإسلامية دراسة دقيقة طويلة إلى أنه
حيث يتيسر فيهم هذه الشريعة فهما جيدا ، ويتم تطبيقها كما ينبغي فإن حق
العيش يغدو مضمونا للجميع " .
ويقول :
" إن معضلة الخبز تزداد حدة . . . لكننا نجد لحسن الحظ حلا موافقا
بتطبيق الشريعة الإسلامية وبتوسيع أحكامها " ( 1 ) .
إن الأنظمة الإسلامية في الحقل الاقتصادي إذا طبقت بدقة وروعيت
جميع جوانبها فإنه ليس من الممكن بأي حال من الأحوال أن يبقى هناك أي
هامش
( 1 ) دراسات إسلامية ص 288