وقد تظافرت الأخبار في بيانها ونقدم إلى القراء بعض الأخبار الواردة في ذلك
فقد روى أمير المؤمنين عن رسول الله ( ص ) أنه قال :
" للمسلم على أخيه ثلاثون حقا لا براء له منها إلا بأدائها أو العفو ، يغفر
زلته ويرحم عبرته ، ويستر عورته ، ويقيل عثرته ، ويقبل معذرته ويرد
غيبته ، ويديم نصيحته ، ويحفظ خلته ، ويرعى ذمته ويعود مرضه ، ويشهد
ميته ، ويجيب دعوته ، ويقبل هديته ، ويكافئ صلته ، ويشكر نعمته ،
ويحسن نصرته ، ويحفظ حليلته ويقضي حاجته ويستنجح مسألته ، ويسمت
عطسته ، ويرشد ضالته ، ويرد سلامه ويطيب كلامه ، ويبر إنعامه ، ويصدق
أقسامه ، ويوالي وليه ، ولا يعاديه وينصره ظالما أو مظلوما ، فأما نصرته
ظالما فيرده عن ظلمه وأما نصرته مظلوما فيعينه على أخذ حقه ، ولا يسلمه ولا
يخذله ، ويحب له من الخير ما يحبه لنفسه ويكره له ما يكره لنفسه ، ثم
قال أمير المؤمنين ( ع ) سمعت رسول الله يقول : إن أحدكم ليدع من حقوق
أخيه شيئا فيطالبه بها يوم القيامة فيقضى له عليه ( 1 ) .
وقال معلى بن خنيس للإمام الصادق ( ع ) :
- ما حق المسلم على المسلم ؟
- سبع حقوق واجبات ما منهن إلا وهو عليه واجب ، إن ضيع منها
شيئا خرج من ولاية الله وطاعته ولم يكن لله فيه من نصيب .
- جعلت فداك ، وما هي ؟
- يا معلى ، إني عليك شفيق أخاف أن تضيع ولا تحفظ ، وتعلم ولا تعمل .
هامش
( 1 ) المكاسب للشيخ الأنصاري .