- قم فأعن أخاك .
فقام صفوان معه وأخذ في تسديد أموره حتى قضى الله حاجته فرجع
قافلا إلى الإمام فلما استقر به المجلس قال له :
- ما صنعت في حاجة أخيك ؟
قضاها الله بأبي أنت وأمي
فسر الإمام بذلك سرورا بالغا وانطلق يقول :
" أما إنك إن تعين أخاك المسلم ، أحب إلي من طواف أسبوع بالبيت مبتديا "
وأخذ الإمام ( ع ) يتحدث عن فضيلة قضاء حوائج المسلمين فقال ( ع ) :
إن رجلا أتى الحسن بن علي ( ع ) فقال له : بأبي أنت وأمي أعني على قضاء
حاجة فانتعل وقام معه فمر على الحسين ( ع ) وهو قائم يصلي ، فقال له : أين
كنت عن أبي عبد الله ؟ تستعينه على حاجتك ، قال : قد فعلت فذكر ( 1 ) إنه
معتكف ، فقال له : أما إنه لو أعانك كان خيرا من اعتكافه شهرا ( 2 )
إن السعي في حوائج الناس ، وقضاء مهماتهم من أهم الأمور التي تبعث الحب
والوئام بين أفراد المجتمع كما توجب الاتصال الوثيق بين الناس ، وهي في
طليعة الأسباب التي تستند إليها الأخوة الإسلامية .
( د ) - الإغاثة والمواساة :
وتبنت الشريعة الإسلامية الدعوة الخلاقة إلى الاحسان إلى الناس وإغاثة
هامش
( 1 ) فذكر : مبني للمجهول .
( 2 ) أصول الكافي .