Skip to main content

النظام السياسي في الإسلام — Page 212

Contributors:

P.212
لها نظير في سائر الأنظمة الأخرى التي فقدت التوازن والعدل ولم تساو بين الناس في المناحي التشريعية ولا في غيرها وعلينا أن نشير إلى بعض صور تلك التشريعات المجافية لروح العدل والمساواة وهي : ( أ ) تمييز رئيس الدولة : واعتبرت جملة من الأنظمة رئيس الدولة سواء أكان ملكا أم رئيسا للجمهورية غير خاضع للقانون بحجة إنه مصدر السلطات العليا في الدولة وإنه مصدر القانون فلا يخضع له ، وقد اعتبر ذلك الدستور الدانمركي ، والدستور الإسباني قبل إعلان الجمهورية ، واعتبر الدستور الإنجليزي أن ذات الملك مصونة ومقدسة لا تسأل عن شئ كما أنها لا تخطي ، وفي الدستور البلجيكي والمصري أن ذات الملك لا تمس بشر وكذلك كان الحال في إيطاليا وفي رومانيا قبل إلغاء النظام الملكي . وقد استمر الوضع على صيانة الملك وعدم مسؤوليته عن أي خيانة أو جرم حتى القرن التاسع عشر فأعلن الدستور الفرنسي مسؤولية رئيس الجمهورية جنائيا في حالة واحدة وهي الخيانة العظمى للشعب وكذلك إجازة دستور تشكوسلوفاكيا التحقيق مع رئيس الجمهورية في حالة الخيانة العظمى ، وكذا غير هذه الدول قد غيرت بعض الشئ في دساتيرها فيما يتعلق بصيانة رئيس الدولة . ( ب ) تمييز رؤساء الدول الأجنبية : وتعفي القوانين الوضعية رؤساء الدول الأجنبية ملوكا كانوا أو رؤساء
النظام السياسي في الإسلام — Page 212 | الشيخ باقر شريف القرشي