تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام السياسي في الإسلام — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
عز وجل وإلى محمد رسول الله ( ص ) وإن الله على من اتقى ما في هذه الصحيفة وأبره وإنه لا تجار قريش ولا من نصرها ، وإن بينهم النصر على من دهم يثرب ( 1 ) وإذا دعوا إلى صلح يصالحونه ويلبسونه فإنهم يصالحونه ويلبسونه ، وإنهم إذا دعوا إلى مثل ذلك فإنه لهم على المؤمنين إلا من حارب في الدين : على كل أناس حصتهم من جانبهم الذي قبلهم ، وإن يهود الأوس مواليهم وأنفسهم على مثل ما لأهل هذه الصحيفة مع البر الحسن من أهل هذه الصحيفة . وإن البر دون الإثم : لا يكسب كاسب على نفسه ، وإن الله على من أصدق ما في هذه الصحيفة وأبره ، وإنه لا يحول هذا الكتاب دون ظالم وآثم ، وإنه من خرج آمن ومن قعد آمن بالمدينة إلا من ظلم وأثم وإن الله جار لمن بر واتقى ومحمد رسول الله ( ص ) ( 2 ) . وخلاصة هذا الكتاب الشريف فيما يلي : 1 - جعل المسلمين أمة واحدة على اختلاف شعوبهم وقبائلهم . 2 - إقرار المهاجرين من قريش على عاداتهم وسننهم في أحكام الديات والدماء ، وقد نسخ ذلك أخيرا بفرض الحدود والديات على أسلوب خاص وضعه الإسلام وبينه بالتفصيل كتب الفقه الإسلامي . 3 - مسؤولية المهاجرين عن فداء أسيرهم وتخليصه من أيدي المشركين . 4 - المسؤولية الشاملة لجميع الطوائف والقبائل بأن تفدي أسيرها بالقسط والمعروف .
هامش
( 1 ) دهم يثرب : أي فاجأها . ( 2 ) سيرة ابن هشام 2 / 119 - 123 .