عز وجل وإلى محمد رسول الله ( ص ) وإن الله على من اتقى ما في هذه الصحيفة
وأبره وإنه لا تجار قريش ولا من نصرها ، وإن بينهم النصر على من دهم يثرب ( 1 )
وإذا دعوا إلى صلح يصالحونه ويلبسونه فإنهم يصالحونه ويلبسونه ، وإنهم إذا
دعوا إلى مثل ذلك فإنه لهم على المؤمنين إلا من حارب في الدين : على كل
أناس حصتهم من جانبهم الذي قبلهم ، وإن يهود الأوس مواليهم وأنفسهم على
مثل ما لأهل هذه الصحيفة مع البر الحسن من أهل هذه الصحيفة .
وإن البر دون الإثم : لا يكسب كاسب على نفسه ، وإن الله على من أصدق ما
في هذه الصحيفة وأبره ، وإنه لا يحول هذا الكتاب دون ظالم وآثم ، وإنه من
خرج آمن ومن قعد آمن بالمدينة إلا من ظلم وأثم وإن الله جار لمن بر واتقى
ومحمد رسول الله ( ص ) ( 2 ) .
وخلاصة هذا الكتاب الشريف فيما يلي :
1 - جعل المسلمين أمة واحدة على اختلاف شعوبهم وقبائلهم .
2 - إقرار المهاجرين من قريش على عاداتهم وسننهم في أحكام الديات
والدماء ، وقد نسخ ذلك أخيرا بفرض الحدود والديات على أسلوب خاص
وضعه الإسلام وبينه بالتفصيل كتب الفقه الإسلامي .
3 - مسؤولية المهاجرين عن فداء أسيرهم وتخليصه من أيدي المشركين .
4 - المسؤولية الشاملة لجميع الطوائف والقبائل بأن تفدي أسيرها بالقسط
والمعروف .
هامش
( 1 ) دهم يثرب : أي فاجأها .
( 2 ) سيرة ابن هشام 2 / 119 - 123 .