الجهالة والشقاء يقول ( توماس أرنولد ) المؤرخ الإنجليزي " كان أئمة اللاهوت
في الشام وفي سائر بلاد المسيحية طبعا قد استبدلوا بديانة السيد المسيح ( ع )
عقائد ميتافيزقية عويصة وكان الناس في الواقع مشركين يعبدون زمرة من
الشهداء والقديسين والملائكة . كما كانت الطبقات العليا مخنثة يشيع فيها الفساد
والطبقات الوسطى مرهقة بالضرائب ولم يكن للعبيد أمل في حاضرهم ولا في
مستقبلهم فأزال الإسلام - بعون من الله - هذه المجموعة من الفساد والخرافات .
لقد كان ثورة على المجادلة الجوفاء في العقيدة وحجة قوية ضد تمجيد الرهبانية
باعتبارها رأس التقوى . . . " ( 1 )
إن الحياة العامة في البلاد السورية لم تكن قائمة على أسس متينة فقد كان
الناس فيها يعيشون بالأوهام والخرافات وتعاني الطبقة الوسطى الضرائب
الشاقة التي فرضت عليها .
2 - مصر
وكانت مصر قبل إشعاع الإسلام عليها من أشقى بلاد الله سبب إكراهها
على انتحال النصرانية وسيطرة الدولة الرومية عليها يقول الدكتور غوستاف
لوبون :
ولقد أكرهت مصر على انتحال النصرانية ولكنها هبطت بذلك إلى
حضيض الانحطاط الذي لم ينتشلها منه سوى الفتح العربي ، وكان البؤس
والشقاء مما كانت تعانيه مصر التي كانت مسرحا للاختلافات الدينية الكثيرة
هامش
( 1 ) الدعوة إلى الإسلام ص 67 - 68 ترجمة الدكتور حسن إبراهيم حسن