تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام السياسي في الإسلام — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
الجهالة والشقاء يقول ( توماس أرنولد ) المؤرخ الإنجليزي " كان أئمة اللاهوت في الشام وفي سائر بلاد المسيحية طبعا قد استبدلوا بديانة السيد المسيح ( ع ) عقائد ميتافيزقية عويصة وكان الناس في الواقع مشركين يعبدون زمرة من الشهداء والقديسين والملائكة . كما كانت الطبقات العليا مخنثة يشيع فيها الفساد والطبقات الوسطى مرهقة بالضرائب ولم يكن للعبيد أمل في حاضرهم ولا في مستقبلهم فأزال الإسلام - بعون من الله - هذه المجموعة من الفساد والخرافات . لقد كان ثورة على المجادلة الجوفاء في العقيدة وحجة قوية ضد تمجيد الرهبانية باعتبارها رأس التقوى . . . " ( 1 ) إن الحياة العامة في البلاد السورية لم تكن قائمة على أسس متينة فقد كان الناس فيها يعيشون بالأوهام والخرافات وتعاني الطبقة الوسطى الضرائب الشاقة التي فرضت عليها . 2 - مصر وكانت مصر قبل إشعاع الإسلام عليها من أشقى بلاد الله سبب إكراهها على انتحال النصرانية وسيطرة الدولة الرومية عليها يقول الدكتور غوستاف لوبون : ولقد أكرهت مصر على انتحال النصرانية ولكنها هبطت بذلك إلى حضيض الانحطاط الذي لم ينتشلها منه سوى الفتح العربي ، وكان البؤس والشقاء مما كانت تعانيه مصر التي كانت مسرحا للاختلافات الدينية الكثيرة
هامش
( 1 ) الدعوة إلى الإسلام ص 67 - 68 ترجمة الدكتور حسن إبراهيم حسن