تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام السياسي في الإسلام — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
بحال بل يشجب جميع صورها فهو لا يسمح بالترهب والتبتل والانصراف عن الدنيا فقد ذم المبتدعين لذلك قال تعالى : " ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها " ( 1 ) إنهم ابتدعوا ذلك وأدخلوا في دينهم من الفضول والزوائد ما ليس فيه وقد أنكر القرآن الكريم أشد الإنكار على الذين حرموا على أنفسهم الطيبات من الرزق قال تعالى : " قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة " ( 2 ) الإسلام نهى عن الترهب ومنع منه ولم يسمح به فقد ورد أن ثلاثة أشخاص جاءوا إلى بيوت أزواج النبي ( ص ) يسألون عن عبادته فلما أخبروا بها قالوا : وأين نحن من النبي ( ص ) وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، فانبرى أحدهم فقال لصاحبيه : " أنا أصلي الليل أبدا " وانطلق الثاني يقول : " وأنا أصوم الدهر أبدا " فقال الثالث : " وأنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا " فبلغ النبي ( ص ) ذلك فقام وهو مغيظ إلى المسجد فاعتلى أعواد المنبر وأخذ يبين للمسلمين بعد هؤلاء عن الصواب وعدم التقاء خطتهم بواقع الإسلام فقال ( ص ) :
هامش
( 1 ) سورة الحديد : آية 27 ( 2 ) سورة الأعراف : آية 31