تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام السياسي في الإسلام — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
نوع الحكم الذي يرضي أذواقهم ويتفق مع ميولهم فإن أرادوا كانوا ملكيين وإن أرادوا أن يكونوا جمهوريين أو فاشيين أو شيوعيين كل ذلك متروك لاجتهادهم . والدين لا يلزمهم بشئ ولا يحاسبهم منه على شئ فإن أصول الحكم كانت عند محمد ( ص ) أهون من جناح بعوضة هذا بعض ما ذكره المؤلف من المفتريات في كتابه وقد ترجم الكتاب إلى اللغة الإنجليزية . ويعد من المراجع المهمة لعلم الاجتماع الإسلامي في دراسات الجامعات الأمريكية . لا لأنه يعرض فكرة جديدة على الغرب في الدراسات الإسلامية بل لأنه صدر من عالم أزهري مسلم ( 1 ) وفيه طعن على الإسلام وتشويه لجماله أمام الطلاب الغربيين الذين يدرسون الإسلام والشعوب الإسلامية . وألف قاض آخر في لبنان كتابين باللغة الفرنسية ذكر فيهما قصة القضاء في الإسلام وإنه لم يعرف في عهد الرسول ( ص ) ولا في عهد الخلفاء وإنما هو شئ أوجده الأمويون في الشام أما قبل ذلك فإن العرب كانت في خلافاتها ترجع إلى طريقة التحكيم ( 2 ) . إن هذه الاتهامات كانت بإيعاز من المستعمرين أنفسهم فإنهم لا يرون طاقة ضخمة تقف في وجوههم سوى الإسلام فلذا بذلوا جميع إمكانياتهم لمحاربته وتشويه حقائقه ، وإبعاده عن المسلمين ليخلو لهم الجو في استغلال ثروات البلاد واستغلال إمكانياتها واستعباد المسلمين بتجريدهم عن الرصيد الكبير الذي يمدهم بالعزة والقوة . أما ما ذكره القاضي المصري في أن المسلمين لهم الخيار في اختيار الحكم
هامش
( 1 ) الفكر الإسلامي الحديث ص 238 ( 2 ) عبقرية الإسلام في أصول الحكم .