الخامس : لو خرج من المنزل بلل بعد الاغتسال ، فإن علمه منيا أعاد
الغسل ، لحصول الموجب ، لا ما فعله متخللا بينه وبين الخروج ، لوقوعه على
وجهه . ولا فرق في الحكمين بين الاستبراء أو لا .
ولو علم أنه ليس بمني ولا من بقاياه ، ألحقه بما علمه ، سواء استبرأ أو
لا .
ولو اشتبه بين المني وغيره ، فإن كان قد بال واستبرأ من البول لم يتلفت ،
لأن البول أزال أجزاء المني المتوهمة ، والاستبراء أزال أجزاء البول المتوهمة . وإن
كان قد بال ولم يستبرأ من البول ، ألحقه بالبول كغيره . ولو لم يكن قد بال أعاد
الغسل ، بناءا على الغالب من بقاء أجزاء المني في المجرى . ولا استبراء على
المرأة ، ولا المجامع إذا لم ينزل .
فإن رأى بللا بعد الغسل وعلم أنه مني ، وجب عليه الإعادة ، لقيام
الموجب ، ولا يعيد العبادة المتخللة بين الغسل والوجدان . ولو لم يعلم أنه
مني ، لم يجب عليه الإعادة ، لأنا حكمنا في المنزل بأن المشتبه مني ، بناءا على
الغالب من تخلف الأجزاء بعد الإنزال .
ولو رأت المرأة بللا فلا إعادة ، لأن الظاهر أنه من بقايا مني الرجل .
ولو اجتهد المنزل فلم يتأت ، ففي الحاقة بحدث البول إشكال ، فإن
ألحقناه به كفى الاجتزاء في إسقاط الغسل لو رأى البلل المشتبه بعد الإنزال مع
الاجتهاد ، وإلا فلا .
ولو أحدث حدثا أصغر في أثناء الغسل ، فالأقوى الاستيناف ، لأنه لو
تعقب كماله أبطل حكم الاستباحة ، ففي أبعاضه أولى ، فلا بد من تجديد
طهارة لها ، وهو الآن جنب ، إذ لا يرتفع إلا بكمال الغسل ، فيسقط اعتبار
الوضوء ، وكذا لو أحدث أكبر .
السادس : يجب على الزوج تمكين الزوجة من الانتقال إلى الماء ، أو نقل
الماء إليها ، وفي وجوب ثمنه عليه إشكال .
نهاية الإحكام — صفحة 114
مساهمون: العلامة الحلي
ص١١٤