عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " إن بلغكم عن صاحبكم غيبة فلا تنكروها " ( 1 ) .
وحديث آخر عن زرارة يقول : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " إن
للقائم غيبة قبل أن يقوم ، يا زرارة وهو المنتظر ، وهو الذي يشك في
ولادته " ( 2 ) .
فمسألة التشكيك في الولادة أخبر بها الإمام الصادق ( عليه السلام ) من ذلك
الزمان ، فكان أول من شكك في الولادة جعفر عم الإمام المهدي ( عليه السلام ) ،
لعدم اطلاعه على الولادة ، ووجود تعتيم إعلامي قوي على مسألة ولادة
الإمام المهدي ( عليه السلام ) ، نتيجة الظروف الحرجة المحيطة بالإمامة في تلك
الفترة ، حتى أنه لم يجز الأئمة التصريح باسم الإمام المهدي ، فجعفر ما
كان مطلعا على أن الإمام العسكري ( عليه السلام ) له ولد باسم الإمام المهدي ،
لذلك فوجئ بالقضية وأنكر أو شكك في الولادة ، فهو أول من شكك .
ثم تلاه في التشكيك ابن حزم في كتابه الفصل في الملل والأهواء
والنحل ، شكك في مسألة الولادة فقال : وتقول طائفة منهم - أي من
الشيعة - أن مولد هذا يعني الإمام المهدي الذي لم يخلق قط في سنة
ستين ومائتين ، سنة موت أبيه ( 1 ) .
وتبعه على ذلك محمد اسعاف النشاشيبي في كتابه الإسلام
الصحيح ، يقول : ولم يعقب الحسن - يعني العسكري سلام الله عليه -
هامش
1 - الكافي 1 : 340 ح 15 ، الغيبة للطوسي : 161 ح 118 .
2 - كمال الدين : 342 ح 24 .
3 - الفصل 3 : 114 .