ذلك الكتاب مما يضر بأفكاره ومبادئه ، والكتاب الأصلي ربما
يكون مخطوطا ، أو لربما لا تعثر على نسخة منه أبدا ، وقد حكموا
عليه بالإعدام .
حتى أن كتب أبي الفرج ابن الجوزي في القضايا التافهة
طبعوها ونشروها ، له كتاب في أخبار المغفلين ، له كتاب في أخبار
الحمقى ، وأخبار الطفيليين ، وكتبه من هذا القبيل طبعت .
لكن لابن الجوزي رسالة كتبها في تكذيب ما رووه من أن
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد صلى خلف أبي بكر في تلك الصلاة التي جاء إلى
المسجد بأمر من عائشة لا من الرسول ، حتى إذا ، اطلع على ذلك
خرج معتمدا على رجلين ، ونحى أبا بكر عن المحراب وصلى تلك الصلاة
بنفسه الشريفة ، فيروون أن رسول الله اقتدى بأبي بكر في
تلك الصلاة وصلى خلفه .
فلابن الجوزي كتاب في تكذيب ما ورد في هذا الباب ، أي
في صلاة النبي خلف أبي بكر ، يكذب هذه الروايات ابن الجوزي ،
هذه الرسالة لم ينشروها ، وحتى لم يكثروا نسخها ولم
يستنسخوها .
أتذكر أني راجعت كتابا ألف في مؤلفات ابن الجوزي
التحريفات والتصرفات في كتب السنة — صفحة 13
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٣