وقتل خلقا كثيرا من المسلمين الذين يقيمون
الصلاة ويؤتون الزكاة ويصومون ويصلون ( 1 ) .
وقال طاعنا في الإمام وهو يقصد الدفاع عن عثمان - حيث
يقولون من جملة ما نقموا عليه إنه كان يتصرف في بيت المال هو
وبنو أمية - :
وأين أخذ المال وارتفاع بعض الرجال ، من قتال
الرجال الذين قتلوا بصفين ولم يكن في ذلك عز ولا
ظفر ؟ . . . حرب صفين التي لم يحصل بها إلا زيادة الشر
وتضاعفه لم يحصل بها من المصلحة شئ ( 2 ) .
ولهذا كان أئمة السنة كمالك وأحمد وغيرهما
يقولون : إن قتاله للخوارج مأمور به ، وأما قتال الجمل
وصفين فهو قتال فتنة .
ولهذا كان علماء الأمصار على أن القتال كان
قتال فتنة وكان من قعد عنه أفضل ممن قاتل فيه ( 3 ) .
وعلي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) ندم على أمور فعلها من
القتال وغيره . . . وكان يقول ليالي صفين : لله در مقام
هامش
( 1 ) منهاج السنة 6 / 356 .
( 2 ) منهاج السنة 8 / 143 .
( 3 ) منهاج السنة 8 / 233 .
( 2 ) منهاج السنة 6 / 209 .