وابن إسحاق وابن عبد البر والسهيلي وابن كثير وغيرهم - : وأنكر
ابن تيمية في كتاب الرد على ابن المطهر الرافضي - أي كتاب منهاج
السنة - أنكر المؤاخاة بين المهاجرين ، وخصوصا مؤاخاة النبي
لعلي ، قال : لأن المؤاخاة شرعت لإرفاق بعضهم بعضا ، ولتأليف
قلوب بعضهم على بعض ، فلا معنى لمؤاخاة النبي لأحد منهم ، ولا
لمؤاخاة مهاجري لمهاجري ، وهذا رد للنص بالقياس وإغفال عن
حكمة المؤاخاة .
يقول الحافظ : وأخرجه الضياء في المختارة من المعجم الكبير
للطبراني ، وابن تيمية يصرح بأن أحاديث المختارة أصح وأقوى
من أحاديث المستدرك للحاكم النيسابوري ( 1 ) .
وقال الزرقاني المالكي في شرح المواهب اللدنية ، تحت
عنوان ذكر المؤاخاة بين الصحابة : وكانت كما قال ابن عبد البر
وغيره مرتين ، الأولى بمكة قبل الهجرة بين المهاجرين بعضهم
بعضا على الحق والمواساة ، فآخى بين أبي بكر وعمر ، وهكذا بين
كل اثنين منهم ، إلى أن بقي علي ، فقال : آخيت بين أصحابك فمن
أخي ؟ قال : أنا أخوك . وجاءت أحاديث كثيرة في مؤاخاة
هامش
( 1 ) فتح الباري في شرح صحيح البخاري 7 / 217 .