642 ببغداد ، وأسر في واقعة التتار ، ثم تخلص من الأسر ، فكان
مشرفا على الكتب بالمستنصرية ، وقد صنف تأريخا في خمس
وخمسين مجلدا ، وآخر - أي كتابا آخر - في نحو عشرين ، وله
مصنفات كثيرة ، وشعر حسن ، وقد سمع الحديث من محي الدين
ابن الجوزي ، وتوفي في ثالث المحرم في السنة التي ذكرناها ( 1 ) .
فهذا العالم المؤرخ ، الذي شاهد القضية ، وحضرها ، وأسر
فيها ، وهو إمام مؤرخ معتمد ، يذكره علماء أهل السنة بالثناء
الجميل ، ويذكرون كتبه في التاريخ ، هذا الرجل له كتاب الحوادث
الجامعة ، في هذا الكتاب يتعرض لقضية سقوط بغداد على يد
هولاكو ، وليس لخواجة نصير الدين اسم في هذه القضية ولا ذكر
أبدا ، يذكرون أنه قد ألف كتابه هذا بعد الواقعة بسنة واحدة ، أي أن
سنة 657 تاريخ تأليف كتاب الحوادث الجامعة .
الرجوع إلى ابن الطقطقي :
ثم بعد ابن الفوطي ، نرى ابن الطقطقي المولود سنة 660
والمتوفى سنة 709 ، هذا صاحب كتاب الفخري في الآداب
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 14 / 106 .