ويستقصي أقوال العلماء منذ أكثر من ألف سنة وإلى يومنا هذا ،
ويراجع كتبهم ورسائلهم العملية ، لا يجد فتوى بعدم جواز هذه
الشهادة .
فلو ادعى أحد أنه من علماء هذه الطائفة ، وتجرأ على الفتوى
بالحرمة ، أو التزم بترك الشهادة هذه ، فعليه إقامة الدليل العلمي
القطعي الذي يتمكن أن يستند إليه في فتواه أمام هذا القول ، أي
القول بالجواز ، الذي نتمكن من دعوى الإجماع عليه بين
أصحابنا .
وكلامنا مع من هو لائق للإفتاء ، وله الحق في التصدي لهذا
المنصب ، أي منصب المرجعية في الطائفة ، وأما لو لم يكن أهلا
لذلك ، فلا كلام لنا معه أبدا .
أما أصحابنا بعد الاتفاق على الجواز :
منهم من يقول باستحباب هذه الشهادة في الأذان ، ويجعل هذه
الشهادة جزءا مستحبا مندوبا من أجزاء الأذان ، كما هو الحال في
القنوت بالنسبة إلى الصلاة ، وهؤلاء هم الأكثر الأغلب من
أصحابنا .
وهناك عدة من فقهائنا يقولون بالجزئية الواجبة ، بحيث لو
تركت هذه الشهادة في الأذان عمدا ، لم يثب هذا المؤذن على أذانه
الشهادة بالولاية في الأذان — صفحة 8
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٨