ينطبق على موردنا ، وهو الشهادة بولاية أمير المؤمنين في الأذان
بعمومه ، فمن ناحية الدلالة لا إشكال .
يبقى البحث في ناحية السند ، فروايات الاحتجاج مرسلة ،
ليس لها أسانيد في الأعم الأغلب ، صاحب الاحتجاج لا يذكر
أسانيد رواياته في هذا الكتاب ، وحينئذ من الناحية العلمية لا
يتمكن الفقيه أن يعتمد على مثل هكذا رواية ، حتى يفتي
بالاستحباب ، لكن هنا أمران :
الأمر الأول : إن الطبرسي يذكر في مقدمة كتابه يقول : بأني وإن
لم أذكر أسانيد الروايات ، وترونها في الظاهر مرسلة ، لكن هذه
الروايات في الأكثر روايات مجمع عليها ، روايات مشهورة بين
الأصحاب ، معمول بها ، ولذلك استغنيت عن ذكر أسانيدها ، فيكون
هذا الكلام منه شهادة في اعتبار هذه الرواية .
الأمر الثاني : قد ذكرنا في بدء البحث ، أنا لم نجد أحدا من
فقهائنا يقول بمنع الشهادة الثالثة في الأذان ، حينئذ ، يكون علماؤنا
قد أفتوا على طبق مفاد هذه الرواية ، وإذا كانوا قد عملوا بهذه
الرواية حتى لو كانت مرسلة ، فعمل المشهور برواية مرسلة أو
ضعيفة يكون جابرا لسند تلك الرواية ، ويجعلها رواية معتبرة قابلة
للاستنباط والاستدلال في الحكم الشرعي ، وهذا مسلك كثير من
الشهادة بالولاية في الأذان — صفحة 28
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٨