كلهم يرون المتعة حلالا على مذهب ابن عباس ( 1 ) .
إذن ، ظهر الخلاف ، ومن هنا يبدأ التحقيق في القضية ، ولنا
الحق في تحقيق هذه القضية أو لا ؟ وتحقيقنا ليس إلا نقل نصوص
وكلمات لا أكثر كما ذكرنا من قبل .
ولننظر في تلك الأحاديث والكلمات ، لنرى أن الحق مع من ؟
كان شئ حلالا في الشريعة الإسلامية ، ورسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم
يحرمه ، وأبو بكر لم يحرمه ، والصحابة لم يحرموه ، وعمر أيضا لم
يحرمه إلى أواخر أيام حياته ، وقد عملوا بهذا الحكم الشرعي ،
وطبقوه في جميع هذه الأدوار ، فماذا يقول العلماء في هذه القضية ؟
أما علماء الإمامية فيجعلون هذه القضية في جملة الموانع من
صلاحية عمر بن الخطاب للخلافة بعد رسول الله ، لأن وظيفة
الخليفة أن يكون حافظا للشريعة لا مبدلا ومغيرا لها .
وقد قرأنا في كتاب المواقف وشرح المواقف وغير هذين
الكتابين : أن من أهم وظائف الخليفة والإمام بعد رسول الله
المحافظة على الدين من الزيادة والنقصان ، ودفع الشبه
والإشكالات الواردة عن الآخرين في هذا الدين .
هامش
( 1 ) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 5 / 133 .