كسائر التحريمات ، وإنما تحريم وعقاب ، تحريم مع تهديد بالرجم .
لاحظوا أنه قال : لو أني بلغني أن أحدا فعل كذا ومات
لأرجمن قبره .
وأي المحرمات يكون هكذا ؟
وفي بعض الروايات أنه هدد برجم من يفعل ، ففي المبسوط
للسرخسي : لو أوتى برجل تزوج امرأة إلى أجل إلا رجمته ، ولو
أدركته ميتا لرجمت قبره ( 1 ) .
وحينئذ نرى بأن هذا التحريم لم يكن من أحد ، ولم يصدر قبل
عمر من أحد ، وكان هذا التحريم منه ، وهذا من أوليات عمر بن
الخطاب .
ويقال بأنه جاء رجل من الشام ، فمكث مع امرأة ما شاء الله أن
يمكث ، ثم إنه خرج ، فأخبر بذلك عمر بن الخطاب ، فأرسل إليه
فقال : ما حملك على الذي فعلته ؟ قال : فعلته مع رسول الله ثم لم
ينهانا عنه حتى قبضه الله ، ثم مع أبي بكر فلم ينهانا حتى قبضه الله ،
ثم معك فلم تحدث لنا فيه نهيا ، فقال عمر : أما والذي نفسي بيده لو
كنت تقدمت في نهي لرجمتك ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط في فقه الحنفية 5 / 153 .
( 2 ) كنز العمال 8 / 298 .