المنافقين ومن في قلبه مرض حول رسول الله ، فإن هذه الأدلة
تكون قرينة للأدلة التي يستدلون بها على فرض تمامية دلالتها
بالعموم أو الإطلاق ، بأن تكون تلك الآيات بعمومها دالة على فضل
أو فضيلة ، أو تكون بنحو من الأنحاء دالة على عدالة الصحابة
بصورة عامة ، فتلك الأدلة التي ذكرناها أو أشرنا إليها مما يدل على
وجود المنافقين والذين في قلوبهم مرض حول رسول الله ، تلك
الأدلة تكون مخصصة أو مقيدة للآيات والأحاديث التي استدل بها
على عدالة الصحابة بصورة عامة على فرض تمامية الاستدلال
بها .
وهذه الأدلة التي أشرنا إليها تكون قرينة على خروج
المنافقين والذين في قلوبهم مرض عن تحت تلك العمومات ، إما
تخصصا أو تخصيصا .
حينئذ لا يمكن التمسك بإطلاق أو عموم تلك الآيات أو
الروايات على فرض تمامية الاستدلال بها ، وعلى فرض تمامية
ظهورها في العموم أو الإطلاق .
وهذا المقدار يكفينا لأن نعرف حكم الله سبحانه وتعالى في
المسألة ، ولأن نعرف أنهم يحاولون المستحيل ، وغاية ما هناك إنهم
حاولوا أن يسدوا باب أهل البيت ، وباب الرواية عن أهل بيت
الصحابة — صفحة 49
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٩