وذلك أنه إن كان ولا واحد من الجرمين يمكن أن تثقبه الإبرة ، ولا لو أمكن أن تثقبه ، فثقبته ، كان في طبيعته أن يحس الثقب ، فإنهما يوجدان عديمين للحس ، والوجع .
وذلك أنه كما لا ينفع في حدوث الحس لقاء الإبرة لعظمين ، أو لغضروفين ، « [ 4 ] » أو لشعرتين ، أو لغير ذلك من الأعضاء التي لا حس لها ، لأن الشعرتين من عدم الحس على مثل ما عليه منه الشعرة الواحدة .
كذلك لا ينفع في حدوث الحس لقاؤها لجرمين من الأجرام التي لا تتجزأ ، « [ 7 ] » / إذ كان ولا واحد من الجرمين حساسا . « [ 8 ] »
وإن لقيت الإبرة ثلاثة من الأجرام التي لا تتجزأ ، أو أربعة ، كان الحكم « [ 9 ] » فيها كالحكم في الحجارة ، والحصى ، والشعر .
فليس ينتفع بكثرتها لا في حدوث الحس ، ولا في حدوث الألم .
وذلك أنه ليس شئ مما تركيبه من أجزاء لا تقبل التأثير ، ولا من أجزاء « [ 12 ] » عديمة الحس يصير حساسا ، ولا قابلا للأثر .
ولو كان المركب بجملة يحس ، ويقبل التأثير ، وليس شئ من أجزائه التي « [ 14 ] » هو مركب منها يقبل التأثير ولا يحس ، لكان هذا سيكون عجبا . « [ 15 ] »
هامش
( [ 4 ] ) - لغضروفين : الغضروفين م
( [ 7 ] ) - لجرمين : الجرمين م
( [ 8 ] ) - إذ : إذا م
( [ 9 ] ) - الإبرة : + أيضا د
( [ 12 ] ) - ولا : أو د
( [ 14 ] ) - كان : + الشئ د / / التي : الذي د
( [ 15 ] ) - يقبل : لا يقبل د / / عجبا : عجيبا م