النعيم ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم
لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم منهم أمة مقتصدة وكثير منهم
ساء ما يعملون ) ( 1 ) ، ثم بعد الآية أيضا : ( قل يا أهل الكتاب لستم
على شئ حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم
وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا فلا تأس على
القوم الكافرين ) ( 2 ) .
المخاطب في هذه الآيات وإن كان أهل الكتاب ، لكن الآيات
هذه منطبقة على أمة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أيضا تمام الانطباق ، إذ يجوز أن
يقال : ولو أن الأمة الإسلامية آمنت ، ولو أنهم آمنوا واتقوا ، لكفرنا
عنهم سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم ، ولو أنهم أقاموا الكتاب
والسنة ، وما أنزل إليهم من ربهم في أمير المؤمنين وأهل البيت
الأطهار ، لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ، والأمة الإسلامية
أيضا منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون .
مرة أخرى يعود ويقول : ( قل يا أهل الكتاب لستم على شئ
حتى تقيموا التوراة والإنجيل ) ، فقبل ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل
إليك من ربك ) كانت الآية ( ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل ) ،
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 65 - 66 .
( 2 ) سورة المائدة : 68 .