بدوحات فقممن - أي فكنسن - ثم قال : كأني قد دعيت فأجبت ،
وإني تارك فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله
وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن يفترقا
حتى يردا علي الحوض ، ثم قال : إن الله مولاي وأنا ولي كل
مؤمن ، ثم إنه أخذ بيد علي ( رضي الله عنه ) وقال : من كنت وليه فهذا وليه ،
اللهم وال من والاه وعاد من عاداه .
يقول أبو الطفيل : فقلت لزيد : سمعته من رسول الله ؟ فقال : إنه
- وفي بعض الألفاظ : والله ، بدل إنه - ما كان في الدوحات أحد إلا
رآه بعينه وسمعه بأذنيه ( 1 ) .
فهذان لفظان بسندين معتبرين عن زيد بن أرقم .
وهنا ملاحظات لا بد من الإشارة إليها :
الملاحظة الأولى :
في حديث الغدير في صحيح مسلم ( 2 ) ، وفي المسند ( 3 ) ، وفي
هامش
( 1 ) فضائل الصحابة : 15 رقم 45 - دار الكتب العلمية - بيروت .
خصائص أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : 96 رقم 79 - مكتبة المعلا - الكويت - 1406 ه .
( 2 ) صحيح مسلم 4 / 1873 رقم 36 - دار الفكر - بيروت - 1398 ه .
( 3 ) مسند أحمد 5 / 498 رقم 18815 .