خاتمة المطاف
فتلخص مما ذكرنا : إن الحديث حديث متفق عليه بين
الطرفين ، مقطوع الصدور ، وقد يمكن دعوى أن هذا الخبر قد بلغ
إلى حد الدراية ولا يحتاج إلى رواية ، ورواه كبار علماء القوم في
كتبهم ونصوا على صحته كما ذكرت لكم بعض الكلمات .
كما أني حاولت أن أحصل على سند محمد بن إسحاق نفسه
كي أرى مدى اعتبار هذا السند ، وقد قرأته لكم ووثقت رجاله ، إلا
عبد الغفار بن القاسم الذي تكلموا فيه ، لأنه كان يذكر بعض معايب
عثمان ورموه بالتشيع والرفض ، وقد قلنا : إن التشيع والرفض لا
يضران بالوثاقة كما نص الحافظ ابن حجر العسقلاني في مقدمة
شرح البخاري ، مضافا إلى أن هذا الرجل يثني عليه شعبة ويروي
عنه ، وشعبة عندهم أمير المؤمنين في الحديث .
فإذا تم سنده ، وكانت دلالته صريحة ، ورأينا أنهم ليس لهم