فهذا نص الخبر ، وفيه كما سمعتم أن النبي يقول : فأيكم
يوازرني على أمري هذا ويكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم ،
فقال أمير المؤمنين : يا نبي الله أكون وزيرك عليه ، فأخذ رسول الله
برقبة علي وقال : إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم ، فاسمعوا له
وأطيعوا ، فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن
تسمع لعلي وتطيع .
وليست الإمامة والخلافة إلا : وجوب الإطاعة ، وجوب
الاقتداء ، وجوب الأخذ ، وجوب التمسك بالشخص ، وأي نص
أصرح من هذا في إمامة علي أو غير علي ؟
يعني لو كان هذا اللفظ واردا في حق غير علي بسند معتبر
متفق عليه لوافقنا نحن على إمامة ذلك الشخص .
فهذا هو الخبر ، وهو خبر متفق عليه بين الطرفين ، إذ ورد هذا
الخبر بأسانيد علمائنا وأصحابنا في كتبنا المعتبرة المشهورة .
فمن رواة هذا الخبر :
1 - ابن إسحاق ، صاحب السيرة .
2 - أحمد بن حنبل ، يروي هذا الخبر في مسنده ( 1 ) .
هامش
( 1 ) مسند أحمد 1 / 111 رقم 885 - دار إحياء التراث العربي - بيروت - 1414 ه .