صاحبكم ، فتفرق القوم ولم يكلمهم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) .
فقال في الغد : يا علي ، إن هذا الرجل قد سبقني إلى ما سمعت
من القول ، فتفرق القوم قبل أن أكلمهم ، فأعد لنا من الطعام مثل ما
صنعت ثم اجمعهم ، ففعلت ثم جمعت ، فدعاني بالطعام فقربته ،
ففعل كما فعل بالأمس ، فأكلوا وشربوا ، ثم تكلم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
فقال :
يا بني عبد المطلب ، إني قد جئتكم بخيري الدنيا والآخرة ،
وقد أمرني الله تعالى أن أدعوكم إليه ، فأيكم يوازرني على أمري
هذا ويكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم ؟
فأحجم القوم عنها جميعا .
فقلت وأنا أحدثهم سنا : يا نبي الله ، أكون وزيرك عليه .
قال : فأخذ برقبتي وقال : إن هذا أخي ووصيي وخليفتي
فيكم ، فاسمعوا له وأطيعوا .
فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع
لعلي وتطيع ( 1 ) .
هامش
( 1 ) معالم التنزيل 4 / 278 - 279 - طبعة دار الفكر - بيروت - 1405 ه .