رسول الله يجمع أهله تحت الكساء فتنزل الآية المباركة آية
التطهير ، وفي يوم الغدير ينصب عليا ويعلن عن إمامته في ذلك
الملأ فتنزل الآية المباركة : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) ( 1 ) .
وأي ارتباط هذا بين أفعال رسول الله والآيات القرآنية النازلة
في تلك المواقف ، ترون الارتباط الوثيق ، يقول الله سبحانه
وتعالى : ( قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا
وأنفسكم ) ويخرج رسول الله بعلي وفاطمة والحسن والحسين
فقط ، وهذا هو الارتباط بين الوحي وبين أفعال رسول الله وأقواله .
إذن ، فالآية المباركة غاية ما دلت عليه هو الأمر بالمباهلة ،
وقد عرفنا معنى المباهلة ، لكن الحديث دل على خروج علي
وفاطمة والحسن والحسين مع رسول الله .
الآية المباركة ليس فيها إلا كلمة : ( وأنفسكم ) لكن الحديث
فسر تفسيرا عمليا هذه الكلمة من الآية المباركة ، وأصبح علي
نفس رسول الله ، ليس نفس رسول الله بالمعنى الحقيقي ، فكان
كرسول الله ، كنفس رسول الله ، فكان مساويا لرسول الله ، ولهذا
أيضا شواهد أخرى ، شواهد أخرى من الحديث في مواضع كثيرة .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 3 .