الاحتجاج في الشورى مروي أيضا من طرق السنة أنفسهم ( 1 ) .
وأيضا هناك في رواياتنا ( 2 ) أن المأمون العباسي سأل الإمام
الرضا ( عليه السلام ) قال : هل لك من دليل من القرآن الكريم على إمامة علي ،
أو أفضلية علي ؟ السائل هو المأمون والمجيب هو الإمام
الرضا ( عليه السلام ) .
المأمون كما يذكرون في ترجمته كما في تاريخ الخلفاء
للسيوطي وغيره ( 3 ) أنه كان من فضلاء الخلفاء ، أو من علماء بني
العباس من الخلفاء ، طلب المأمون من الإمام أن يقيم له دليلا من
القرآن ، كأن السنة قد يكون فيها بحث ، بحث في السند أو غير
ذلك ، لكن لا بحث سندي فيما يتعلق بالقرآن الكريم ، وبآيات
القرآن المجيد .
فذكر له الإمام ( عليه السلام ) آية المباهلة ، واستدل بكلمة : ( وأنفسنا ) .
لأن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عندما أمر أن يخرج معه نساءه ، فأخرج
فاطمة فقط ، وأبناءه فأخرج الحسن والحسين فقط ، وأمر بأن
يخرج معه نفسه ، ولم يخرج إلا علي ، وعلي نفس رسول الله
بحسب الروايات الواردة بتفسير الآية ، كما أشرنا إلى مصادر تلك
هامش
( 1 ) ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق 3 / 90 الحديث 1131 .
( 2 ) الفصول المختارة من العيون والمحاسن : 38 .
( 3 ) تاريخ الخلفاء : 306 .