روايات الصحيحين فضلا عن الصحاح كلها ، وإنما يطالب برواية
صحيحة سندا ، سواء كانت في الصحيحين أو في غير الصحيحين ،
فإثبات صحة تلك الرواية لا بد وأن يكون على ضوء كلمات علماء
الجرح والتعديل من أهل السنة بالنسبة لرواة تلك الرواية ، حتى تتم
صحة الرواية ، ويمكنك الاستدلال بتلك الرواية ، فإن عاد وقال :
ليست كلمات علماء الجرح والتعديل عندي بحجة ، هذا الشخص
حينئذ لا يتكلم معه ويترك ، لأن المفروض أنه لا يقبل بالصحيحين ،
ولا يقبل بالصحاح ، ولا يقبل برواية فرض صحتها على ضوء
كلمات علماء الجرح والتعديل من أئمتهم ، حينئذ لا مجال للتكلم
مع هكذا شخص أبدا .
لكن المشهور بين السنة أنهم يرون صحة أخبار الصحيحين ،
وإن كنا أثبتنا في بعض بحوثنا أن هذا المشهور لا أصل له ، لكن
المشهور بينهم هذا .
وأيضا المشهور بينهم صحة روايات الصحاح الستة ، وإن
اختلفوا في تعيين تلك الصحاح بعض الاختلاف .
وإن المسانيد أيضا كثير منها معتبر ، كمسند أحمد مثلا ، وإن
كان بعض كبارهم لا يرون التزام أحمد في مسنده بالصحة ، لكن
عندنا شواهد وأدلة تنقل بالأسانيد عن أحمد بن حنبل نفسه أنه
آية المباهلة — صفحة 11
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١١